محمد ثناء الله المظهري

118

التفسير المظهرى

انّما نعدّ لهم معللة أو مستأنفة وجملة ا لم تر انّا أرسلنا الشّياطين تأييد وتقرير لقوله واتّخذوا من دونه آلهة يوم . نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ مع ما عطف عليه ظرف لفعل محذوف اى نفعل بالفريقين ما نفعل أو منصوب باذكر أو متعلق بلا يملكون إِلَى الرَّحْمنِ اى إلى موضع كرامته وتجلياته وَفْداً ( 85 ) حال من المتقين جمع وافد اى وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم - اخرج الحاكم والبيهقي وعبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن أبي حاتم عن علىّ بن أبي طالب انه قرأ هذه الآية فقال واللّه ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقا ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم ينظر الخلائق إلى مثلها عليها بر حال الذهب وازمّتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يقرعوا باب الجنة وذكر البغوي قول علىّ رضى اللّه عنه ما يحشرون واللّه على أرجلهم ولكن على نوق رحالها الذهب ونجائب مرحبها اليواقيت ان هموا بها سارت وان هموا طارت - واخرج البيهقي من طريق طلحة بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً قال ركبانا ونسوق المجرمين إلى جهنّم وردا قال عطاشا - واخرج ابن جرير عن أبي طلحة عن أبي هريرة قال وفدا اى على الإبل واخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن قيس الملائي ان المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في أحسن صورة وأطيب ريح فيقول هل تعرفني فيقول لا الا ان اللّه قد طيب ريحك وأحسن صورتك - فيقول كذلك كنت في الدنيا انا عملك الصالح طال ما ركبتك في الدنيا اركبنى اليوم وتلا يوم نحشر المتّقين إلى الرّحمن وفدا - وان الكافر استقبله عمله في اقبحه صورة وأنتنه ريحا فيقول أو لا تعرفني فيقول لا الا ان اللّه فبح صورتك ونتن ريحك فقال كذلك كنت في الدنيا انا عملك السيئ طال ما ركبتني في الدنيا وانا أركبك اليوم وتلا وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم . وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ بكفرهم إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) قال البغوي مشاة أو قيل عطاشا وقد تقطعت أعناقهم من العطش والورد جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء بعد العطش وقد قال ابن عباس في تفسيره يعنى عطاشا - قلت ذكر اللّه سبحانه حال الفريقين أحدهما المتقين الكاملين في التقوى الأنبياء وغيرهم - وثانيهما المجرمين اى الكافرين ولم يذكر حال عامة المؤمنين من الصالحين والمذنبين - وقد ذكر في الحديث انّ